تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بصرف مئونة، كما لا يخفى.
نعم، لا يضرّ ذلك بما هو المهمّ للمجيب من عدم اقتضاء الدليل لإثبات فساد الإجارة، بل مقتضى لزوم تعلّق الشرط و الالتزام بالمقدور إمكان تحقّق الإجارة الصحيحة من المشروط عليه، فلا معنى لكشف حكمه عن فسادها، فتدبّر جيّداً.
رابعها: ما ربما يقال من أنّ الإجارة الثانية تصرّف مناف للحقّ الثابت للمؤجر على المستأجر من أجل الاشتراط و التصرّف المنافي للحقّ باطل، و قد حقّق هذا الوجه المحقّق الأصفهاني رحمه الله بكلام طويل يشتمل على فوائد مهمّة، و لكن ملخّص ما يرتبط منه بخصوص المقام أنّ البحث في هذا الدليل يتوقّف على بيان أمرين هما صغرى الدليل و كبراه. أمّا الصغرى فطريق استكشاف الحقّ إمّا اقتضاء نفس الاشتراط و إمّا اقتضاء دليل الشرط، و إمّا اقتضاء آثار الشرط.
أمّا اقتضاء نفس الشرط، فبأن يقال: إنّ الالتزام الشرطي بالخياطة لا فرق بينه و بين الالتزام الإجاري بها، فكما أنّ الثاني يؤثّر في الاختصاص الملكي فكذا الأوّل، و يندفع بالفرق؛ لأنّ حقيقة الإجارة تمليك العمل بعوض، و هنا لا يكون المشروط حصول الملكيّة؛ لأنّ الكلام في شرط العمل، و اللّام لام الصلة للالتزام لا لام الاختصاص.
و أمّا اقتضاء دليل الشرط فواضح خلافه؛ و أنّه لا يقتضي حدوث حقّ اعتباري بالشرط.
و أمّا اقتضاء آثار الشرط فالمسلّم في المقام من آثار الحقّ التي هي جواز النقل و الانتقال بالإرث و جواز الاسقاط ترتّب الأخير على الشرط، و كفى به دليلًا و شاهداً على كونه حقّا، فقد تبيّن من ذلك صحّة الصغرى.
و أمّا الكبرى، فقد ذكر فيها أنّ الحقّ كليّة تارةً يتعلّق بالعين كحقّ