تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
أقول: إن كان المراد أنّ ذكر بعض تلك اللوازم لا يقتضي تقييد ما ورد مطلقاً ففيه: أنّه ليس في روايات المسألة ما يدلّ بإطلاقه على ذلك كما يظهر بملاحظتها، و إن كان المراد أنّه لا يرى العرف للمورد خصوصية ففيه: منع ذلك في مثل المقام من الأحكام التعبّدية المخالفة للقاعدة، فالأقوى هو الوجه الثاني، و إن استشكل فيه صاحب العروة [١] أيضاً.
ثمّ إنّ التقبيل في العمل في العين و إن كان حكمه ما ذكرنا، إلّا أنّ جواز تسليم العين إلى الأجير الثاني و كذا العين المستأجرة في المسألة السابقة محلّ إشكال، و إن كان يمكن أن يقال: بأنّ عدم اشتراط المباشرة و لا ثبوت انصراف بالإضافة إليها مرجعه إلى جواز التسليم لثبوت الإذن في ضمن الإجارة الأُولى، كما لا يخفى.
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
و قد جرت عادتهم هنا على التعرّض لحال إجارة المستأجر العين المستأجرة من مستأجر آخر مؤجراً كان أو غيره، و نحن أيضاً نتعرّض لها و نقول: في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الاولى: في أنّه هل يجوز للمستأجر أن يؤجر العين من المؤجر أو غيره أو لا يجوز؟ و قد نفى الخلاف في الجواز صاحب الجواهر، بل قال: إنّ الإجماع بقسميه عليه [٢]، و نفى الإشكال في الجواز المحقّق الأصفهاني رحمه الله [٣]، و أُضيف في الجواهر إلى هذا عموم الوفاء
[١] العروة الوثقى: ٥/ ٨٠ مسألة ٢.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٥٧.
[٣] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٠٨.