تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - شرائط صحّة الإجارة
ممّن يعتدّ به و الإجماع أيضاً، و كذا عن الخلاف [١]، و قد وقع التصريح بها في الشرائع [٢] و النافع [٣] و التذكرة [٤] و التحرير [٥] و الإرشاد [٦] و غيرها [٧].
و المهمّ في هذا المقام أنّ هذه القاعدة هل هي قاعدة شرعية دلّ عليها دليل شرعي من نصّ أو غيره، حتّى يتكلّم في مفادها و يجوز التمسّك بها في موارد الشكّ في صحّة إجارة شيء بعد الفراغ عن صحّة إعارته، أو أنّها قاعدة اصطيادية مأخوذة من ملاحظة موارد الإعارة و الإجارة، نظراً إلى تقاربهما من حيث عدم نقل العين، و كون الغرض الانتفاع بالمنافع و إن كان بينهما فرق من جهة ثبوت العوض في الإجارة دونها، و من جهة كون الإجارة مؤثِّرة في ملكيّة المنفعة و الإعارة في ملكيّة الانتفاع دون المنفعة، و لذا لا يجوز إجارة العين المستعارة، و من غيرهما من الجهات الأُخر؟ و الظاهر هو الوجه الثاني و أنّه لم يقم دليل شرعي على الملازمة، فلا مجال حينئذٍ لتفصيل الكلام فيها و النقض و الإبرام لعدم حجّيتها، و لكنّه حيث وقع التعرّض لها في عبارات القوم فنحن نتعرّض لها إجمالًا و نقول:
إنّ هذه القاعدة حيث تكون مذكورة بعنوان الضابطة و لازمها حينئذٍ كليّة العكس؛ أعني ما لا تصحّ إعارتها لا تصحّ إجارتها، فلذا قد أورد عليها
[١] الخلاف: ٣/ ٤٨٥ مسألة ١.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٧٩.
[٣] المختصر النافع: ٢٤٧.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٩٥.
[٥] تحرير الأحكام: ١/ ٢٤٢.
[٦] إرشاد الأذهان: ١/ ٤٢٥.
[٧] كقواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٢، و رياض المسائل: ٦/ ١٧.