تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - شرائط صحّة الإجارة
و الأُمور فقد ذكر المحقّق الإصفهاني قدس سره: إنّه لا حاجة إلى هذه الإضافات، لأنّ بعضها من مقوّمات الإجارة و بعضها مندرج في أحد الشرائط السابقة أو اللّاحقة، أمّا مسألة إجارة الخبز للأكل فهي خارجة عن حقيقة الإجارة؛ لأنّ المنافع حيثيات و شؤون للعين تستوفى منها تدريجاً، و ليس للخبز هذا الشأن، و أكله إتلافه لا استيفاء شأن من شؤونه.
و أمّا إجارة الأرض للزراعة، فإنّ استيفاء المنفعة تابع لإمكانها في مدّة الإجارة، و حيث لا تصلح الأرض للزراعة فعلًا فهي غير واجدة لهذه المنفعة، و الكلام في شرائط نفوذ الإجارة لا في مقوّمات حقيقة الإجارة، فما لا منفعة له لا تعقل في حقّه حقيقة الإجارة.
و أمّا مسألة كنس الحائض فهي منفعة غير مباحة، و إذا عمّمنا المملوكية إلى ملك التصرّف فهي لا تملك هذه المنفعة من نفسها حتّى تملّكها، فهي داخلة في سائر الشرائط [١].
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]: ما تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها و هذه القاعدة معروفة من زمن الشيخ رحمه الله إلى هذه الأزمنة، و قد حكي عن المبسوط [٢] و السرائر [٣] نفي الخلاف فيها، و عن الغنية [٤] نفي الخلاف
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٤٦ ٤٧.
[٢] المبسوط: ٣/ ٢٢١.
[٣] السرائر: ٢/ ٤٥٦ قال فيه: «بلا خلاف، بل الإجماع منعقد على ذلك».
[٤] غنية النزوع: ٢٨٥.