تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
حتّى تؤدّي أو تؤديه [١]. و روى: «قبضت»، مكان «أخذت». و شاع التمسّك بهذا الحديث بين الفقهاء المتأخّرين من الإماميّة دون القدماء منهم، و عليه فانجبار ضعف سنده غير معلوم، بل معلوم العدم و التحقيق في محلّه.
و كيف كان، فمع قطع النظر عن السند نقول: إنّ الاستدلال بهذه القاعدة للمقام يبتني على إبطال دعوى من يقول باختصاصها ابتداءً بالأيادي القاهرة العادية، كما حكي عن بعض الأجلّة، و كذا على إبطال قول من يدّعي أنّ عروض كثرة التخصيص لها مانع عن جواز التمسّك بها في الموارد المشكوكة، كما ربما ينسب إلى بعض آخر، و كذا يبتني على دعوى عدم اختصاص القاعدة بصورة وجود المأخوذ، نظراً إلى أنّه ليس مفادها مجرّد إيجاب الأداء، و لو كان متوقّفاً على بذل مال و صرف مئونة، بل مفادها وجوب الأداء ما دامت العين موجودة، و مثله أو بدله مع التلف بالتقريب المذكور في محلّه، الذي يرجع إلى إفادة القاعدة للحكم الوضعي و هو ضمان المأخوذ.
و العمدة في المقام ابتناء التمسّك بالقاعدة على شمولها للمنافع، و عدم اختصاصها بالأعيان الموجودة في الخارج، و منشأ الإشكال ما قاله الشيخ الأعظم قدس سره في مسألة ضمان المنافع غير المستوفاة في المقبوض بالعقد الفاسد؛ من أنّه لا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع، و حصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ، و دعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة [٢].
و قال المحقّق الإصفهاني قدس سره: إنّه ليس وجه الإشكال عدم صدق الأخذ بالنسبة
[١] سنن ابن ماجة: ٣/ ١٤٧ ح ٢٤٠٠، سنن الترمذي: ٣/ ٥٦٦ ح ١٢٦٩، سنن أبي داود: ٣/ ٥٢٦ ح ٣٥٦١، عوالي اللآلي: ٢/ ٣٤٥ ح ١٠، مستدرك الوسائل: ١٧/ ٨٨، كتاب الغصب ب ١ ح ٤.
[٢] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٣/ ٢٠٤.