تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
حكم الإجارة الفاسدة
مسألة ٢٣: كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة تثبت للمؤجر اجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه. و كذلك في إجارة النفس للعمل، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله. و الظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر و المستأجر ببطلان الإجارة و علمهما به. نعم، لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها و عدمه. و لو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه اجرة المثل (١).
(١) قال في الشرائع: و كلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه اجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه [١]. و في الجواهر بعد ذلك: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل قد يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات أنّه من القطعيّات [٢].
و الظاهر أنّ مورد عدم الخلاف بل ظهور كونه من القطعيات إنّما هو أصل المسألة بنحو الإجمال، و إلّا فهي قابلة للملاحظة بالنظر إلى حدودها و بعض الاختلافات الواقعة فيها، و لتوضيح الحال لا بدّ من بيان صورة المسألة و القيود المأخوذة فيها و موارد وقوع الاختلاف، فنقول: الظاهر من قوله: «و كلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة» إنّ البطلان إنّما يعرض للعقد بعد ما وقع متّصفاً بالصحّة حدوثاً واقعاً، و عليه فلا بدّ من فرض الكلام فيما إذا عرض له البطلان بعد الوقوع؛
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١ ١٨٢.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٤٦.