تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بالاستصحاب، و لكنّه غير معلوم إذ لا دليل إلّا نفي الضرر و قد زال، أو الإجماع و ضعفه أظهر لمكان الخلاف [١].
و أورد عليه في المفتاح أوّلًا: بأنّ الإجماع معلوم و منقول في ظاهر الغنية [٢]، و ثانياً: بأنّ لهم أن يقولوا: إنّا و إن قلنا بثبوت الخيار بنفس الانهدام نمنع جريان الاستصحاب بما ذكروه في توجيه خياري الغبن و الرؤية [٣].
و أجاب عنه المحقّق الرشتي قدس سره بما حاصله: أنّ الإجماع المنقول في ظاهر الغنية إنّما هو فيما قبل الإعادة و الكلام فيما بعدها، كيف و قد نقل هو خلاف جماعة في ذلك، و الكلام ليس في فورية الخيار و التراخي حتّى يمنع جريان الاستصحاب بما ذكروه في الخيارين [٤].
و لعلّ نظره قدس سره إلى أنّ البحث هنا ليس في الفورية و التراخي، لأجل أنّ الكلام في إسقاط الإعادة للخيار و عدمه بعد تسلّم بقائه مع عدم الإعادة و إن طال الزمان؛ لأنّ هذه الجهة مفروغ عنها عند القائلين بثبوت الخيار بمجرّد الانهدام، لأجل النصّ أو الإجماع أو غيرهما، و عليه فمنع جريان الاستصحاب في الخيارين اللّذين يكون البحث فيهما عن الفورية و التراخي لا يلازم المنع هنا بعد كون الشكّ في مسقطية الإعادة للخيار الثابت مع عدمها، كما لا يخفى.
نعم، ربما يخدش في ذلك بأنّ الظاهر كون الخيارات عند المشهور مبنيّة على الفورية، و عليه فكيف يجتمع ذلك مع القول ببقاء الخيار هنا فيما إذا لم يعد، و إن
[١] رياض المسائل: ٦/ ٣٢ ٣٣.
[٢] لاحظ غنية النزوع: ٢٨٧.
[٣] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٥٥.
[٤] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٠٤.