تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الخارجية إنّما تعلّق بها لأجل منافعها التي لا يتوقّف الوصول إليها على بقاء هذه الشخصية، أ لا ترى أنّ من استأجر داراً مخصوصة للسكنى يكون غرضه السكونة في مثل هذه الدار الواجدة للجهات المنظورة له، و لا غرض له إلى نفس هذه الشخصية حتّى تكون إعادتها بالكيفيّة الأوّلية مخالفة لغرضه. نعم، قد يتحقّق التخلّف مع الإعادة و لكنّه من الفروض النادرة، فهذه الشبهة مخالفة لما عليه يبتني أساس باب المعاملات من ملاحظة الأغراض العرفية و الأنظار العقلائية، فدعوى البطلان مع إمكان الإعادة ساقطة بالمرّة.
ثمّ إنّه لا يتوهّم أنّ مقتضى ما ذكرنا جواز الإبدال فيما لو آجره دابّة معيّنة لأجل الحمل أو الركوب مثلًا ثمّ هلكت الدابّة قبل ذلك، نظراً إلى أنّ الغرض يتعلّق نوعاً بالركوب أو الحمل، من دون نظر إلى خصوص الدابّة المعينة المستأجرة التي عرض لها التلف، و عليه فيجوز لصاحب الدابّة إبدالها بدابّة اخرى واجدة للجهات الملحوظة فيها أي في الدابّة الاولى مع أنّ الظاهر بطلان الإجارة بسبب موت الدابّة المستأجرة المعيّنة.
وجه فساد التوهّم المزبور ثبوت الفرق بين المقام و بين الدابّة المفروضة، فإنّ مغايرة الدابّة الثانية مع الأُولى لدى العرف أيضاً متحقّقة، و مورد الإجارة إنّما هي الأُولى دون الثانية، فلا وجه لبقاء الإجارة، و أمّا المقام فالعين المعادة لا تتّصف بالمغايرة معها قبل الإعادة، فالمقايسة فاسدة.
ثمّ إنّه يرجع إلى ما ذكرنا من أنّ الحكم بالصحّة و عدمها يدور مدار أخذ الخصوصيّة بنحو يبقى مورد الإجارة بعد الانهدام و الإعادة و عدمه ما حكاه المحقّق الرشتي قدس سره عن شيخه العلّامة بعد توصيفه بأنّه تحقيق رشيق و حاصله: أنّ الخصوصية إمّا أن تكون داخلة في متعلّق الإجارة دخول الجزء المقوّم في الكلّ،