تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - غبن المؤجر أو المستأجر
امتناع المؤجر من تسليم العين المستأجرة
مسألة ١٧: لو بذل المستأجر الأُجرة، أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط و امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه، و إن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة و الرجوع إلى الأُجرة، و له إبقاء الإجارة و مطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر. و كذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الأُجرة (١).
(١) قد تعرّض لهذه المسألة المحقّق في الشرائع بعنوان منع المؤجر المستأجر من استيفاء المنفعة، و قال في حكمها: «سقطت الأُجرة، و هل له أن يلتزم و يطالب المؤجر بالتفاوت؟ فيه تردّد و الأظهر نعم» [١].
و كيف كان، فللمسألة صور؛ فإنّ المنع تارةً يكون قبل إقباض العين المستأجرة و أُخرى بعده، كما أنّه في الصورة الأُولى تارةً لا يكون المستأجر متمكِّناً من الإجبار حتّى تمضي المدّة بأسرها، و أُخرى يكون و لكن لم يفعل، كما أنّه تارةً يستوفي المؤجر المنفعة، و أُخرى لا يستوفي هو أيضاً بل تتلف تحت يده.
ففيما إذا كان المنع قبل الإقباض و لم يتمكّن المستأجر من الإجبار و كان هو المستوفي للمنفعة وجوه، بل أقوال:
أحدها: انفساخ الإجارة قهراً، الذي عبّر عنه في العبارة المتقدّمة بسقوط الأُجرة، و قد حكي هذا القول عن الشيخ [٢] و الفاضل في محكي التذكرة [٣].
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٦.
[٢] النهاية: ٤٤٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣٢٦.