تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - إيجار الوليِّ الصبيَ
و الدواعي التي تختلف باختلاف الأشخاص و الموارد، كما لا يخفى.
المقام الثاني: في ثبوت الأرش لو اختار الإمضاء و عدمه.
أقول: أمّا إذا لم يكن العيب موجباً لفوات بعض المنفعة و نقصانها فعدم ثبوت الأرش ظاهر؛ لأنّه إن كان الخيار الثابت في هذا المقام هو خيار تخلّف الوصف أو الشرط الضمني فمن الواضح عدم ثبوت الأرش فيه، و أمّا إذا كان الخيار هنا خيار العيب الثابت بالأخبار الواردة فيه [١] في باب البيع، بناءً على إلحاق الإجارة به، فلأنّه حيث يكون المفروض عدم تأثير العيب في نقصان بعض المنفعة، فلا محالة لا تكون المنفعة التي وقعت بإزائها الأُجرة ناقصة من حيث المالية، و من المعلوم أنّ الأرش تدارك نقص ماليّ في أحد العوضين، و لذا يسقط في مورد تلك الأخبار؛ و هو البيع إذا لم يكن العيب مؤثِّراً في نقصان المالية، كما في العبد الخصيّ. و لا ينافي ذلك ما ذكرناه مراراً من تعلّق الإجارة بنفس العين و كونها أضافه إليها، و ذلك لعدم التنافي بينه و بين كون الأُجرة واقعة بإزاء نفس المنفعة التي يكون المفروض عدم نقص فيها، و هذا هو الوجه في عدم ثبوت الأرش في المقام، لا ما ربما يقال من اختصاص الأرش بالبيع لكونه مخالفاً للأصل، فلا يتعدّى عنه إلى غيره، و ذلك لعدم الاختصاص، بل الظاهر ثبوته في غير البيع أيضاً كالمهر عوضاً للخلع، و قد تقدّم أنّه ادّعى في مفتاح الكرامة عدم الخلاف في ثبوت الأرش في عيب الأُجرة إذا كانت شخصية، و إن ناقشنا سابقاً في ذلك [٢].
و كيف كان، فلا وجه لدعوى الاختصاص بالبيع أصلًا، هذا كلّه إذا لم
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ١٦، وص ٩٧، أبواب أحكام العيوب ب ١ ح ١.
[٢] في ص ٢٢٣ ٢٢٤.