تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - إيجار الوليِّ الصبيَ
كما قرّر في محلّه، و لعلّه لما ذكرنا استشكل في المتن في ثبوت الأرش في المقام.
ثمّ إنّ ظاهر كلماتهم هنا أيضاً أنّه لا فرق في العيب بين كونه سابقاً على العقد أو على خصوص القبض، و لذا قيّد المحقّق قدس سره في عبارته المتقدّمة العيب بكونه سابقاً على القبض [١]، و ظاهره أنّه الملاك في الحكم دون العقد، مع أنّه يشكل الحكم هنا، نظراً إلى أنّه فيما إذا كان العيب حادثاً بين العقد و القبض لا وجه لثبوت الحكم؛ لعدم ورود العقد على المعيب، و قد حقّق هذا الإشكال المحقّق الإصفهاني قدس سره في كتاب الإجارة بما لا مزيد عليه، و لا بأس بنقل كلامه بطوله لاشتماله على فوائد مهمّة.
قال فيما إذا كانت الأُجرة شخصية ما لفظه: إن سبقه فيها على العقد يوجب ورود العقد على المعيب، فتعمّه أخبار خيار العيب في البيع و قاعدة الضرر هنا و يرتفع لزومه، و أمّا مع حدوثه بعد العقد و قبل القبض فلا تعمّه أخبار خيار العيب؛ لأنّ موردها من اشترى شيئاً و به عيب أو عوار، فالعيب الحادث بعد العقد حادث في ملك المشتري، و لا قاعدة الضرر؛ لأنّ مورد العقد لم يكن ضرريّاً حتّى يرتفع حكمه، فالضرر الحادث قبل القبض كالحادث بعده، و كون إمساكه ضرراً على المشتري أو على المؤجر هنا لا يقتضي تحميل الضرر على البائع و المستأجر مع حدوث الضرر بعد صيرورته ملكاً للمشتري و المؤجر، فلا مناص من تصحيح ذلك في البيع بقاعدة التلف قبل القبض ثمّ إلحاق الإجارة بالبيع.
فنقول: قوله صلى الله عليه و آله: «كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» [٢] إمّا يراد منه كونه من مال بائعه حكماً فخسارته و دركه عليه، كما عن الشهيد الثاني [٣] و تبعه
[١] في ص ٢١٧.
[٢] عوالي اللئالي: ٣/ ٢١٢ ح ٥٩، مستدرك الوسائل: ١٣/ ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ٩ ح ١.
[٣] مسالك الأفهام: ٣/ ٢٠٩.