تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - إيجار الوليِّ الصبيَ
نعم، في كون مدلولها التخيير بين الفسخ و الأرش، أو كون الأرش ثابتاً مع سقوط حق الفسخ بمثل التصرّف و نحوه، كما اختاره بعض الأجلّة [١] كلام تحقيقه في محلّه.
هذا، و يرد على دعوى إلغاء الخصوصية إنّها بلا بيّنة و برهان، و على ما حكي عن الجواهر أنّه خلاف ظاهر تلك الأخبار؛ لأنّ ظاهرها أنّ المراد بالفسخ هو فسخ أصل العقد، خصوصاً مع الحكم بعده باسترجاع الثمن، و عليه فلا دليل على ثبوت الأرش في مثل المقام بعد كونه حكماً على خلاف القاعدة، و لا تقتضيه قاعدة الضرر على ما حقّق في محلّه.
المقام الثاني: فيما إذا كانت الأُجرة جزئيّة معيّنة، و المشهور [٢] أنّه يتخيّر المؤجر حينئذٍ بين الفسخ و الأرش، بل قال في مفتاح الكرامة: هذا يعني التخيير بينهما ممّا لا أجد فيه خلافاً، و لكنّه حكى عن الخلاف [٣] و المبسوط [٤] و المهذّب [٥] و الغنية [٦] و السرائر [٧] أنّه اقتصر فيها على أنّه يملك الفسخ كالبيع، و ذكر أنّ التشبيه بالبيع دليل على ثبوت الأرش عندهم أيضاً [٨]، مع أنّ الدلالة ممنوعة؛
[١] الحدائق الناضرة: ١٩/ ٦٣ ٦٤، كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٥/ ٢٧٥، مصباح الفقاهة: ٧/ ١٠٠.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨١، تحرير الأحكام: ٣/ ١٢٩، اللمعة الدمشقية: ٩٤، جامع المقاصد: ٧/ ١١٨، الروضة البهية: ٤/ ٣٣٤.
[٣] الخلاف: ٣/ ٤٨٨ مسألة ٢.
[٤] المبسوط: ٣/ ٢٢٢.
[٥] المهذّب: ١/ ٤٧١.
[٦] غنية النزوع: ٢٨٧.
[٧] السرائر: ٢/ ٤٥٧.
[٨] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٢٢.