تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - شرائط صحّة الإجارة
الخارج حتّى يكون متعيّناً، فالإيجار بهذا النحو محكوم بالبطلان.
و ربما يجاب عن ذلك بأنّه لا مانع من الإجارة بهذه الكيفية أيضاً؛ لأنَّ المقام حينئذٍ يصير كالعلم الإجمالي المتعلّق بأحد الشيئين، فكما أنّ تردّد المعلوم في موارد العلم الإجمالي لا يمنع عن تعلّق العلم به. غاية الأمر كونه موجباً لاتصاف العلم بالإجمال في مقابل العلم التفصيلي الذي لا تردّد في معلومه، كذلك التردّد في المقام لا يقدح في تعلّق العلم بما هو متعلّق الإجارة، غاية الأمر كونه معلوماً بنحو الإجمال. و كذلك المقام نظير الواجب التخييري بناءً على كونه سنخاً من الوجوب متعلّقاً بأمرين أو أزيد فكما أنّه لا مانع من إيجاب أمرين أو أزيد بنحو الوجوب التخييري الذي مرجعه إلى عدم لزوم الإتيان بأزيد من أحدهما مثلًا بواسطة الإتيان بكلمة «أو» و نحوها، كذلك لا مانع من جعل المتعلّق في المقام كذلك.
و يرد على هذا الجواب بطلان مقايسة المقام بموارد العلم الإجمالي، و ذلك لأنّه في تلك الموارد يكون المعلوم بالإجمال له واقعية و تعيّن. غاية الأمر أنّ المكلّف مردّد لا يعلم بأنّ هذا الطرف من العلم الإجمالي هو ذلك المعلوم أو ذاك الطرف، و أمّا في المقام فالمفروض أنّ متعلّق الإجارة لا يكون متعيناً بحسب الواقع؛ لأنّه مردّد من أوّل الأمر، و قد تعلّق به الإجارة كذلك، فلا يعقل أن يتّصف بالمعلومية و المجهوليّة.
و أمّا تنظير المقام بالواجب التخييري فمحل نظر بل منع أيضاً؛ لأنّه هناك يكون كلّ واحد من الأمرين أو الأُمور معروضاً للوجوب و متصفا بكونه واجباً. غاية الأمر أنّه لا يجب الإتيان بالجميع؛ لأنّ هذا أيضاً سنخ من الوجوب مغاير للوجوب التعييني، و هنا لا تكون الإجارة متعلّقة إلّا بأحد الأمرين لا بعنوان أحدهما، بل