تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
تحقّقه، لأنّ التعرّض لها بالخصوص إنّما هو من أجل خصوصية فيها غير موجودة في فرض البيع من المستأجر، و الانصراف ممنوع لعدم تحقّق ملاكه، مضافاً إلى أنّ مقتضى الاستصحاب أيضاً الصحّة.
فرع:
لو ظهر بطلان الإجارة فهل المنافع ترجع إلى المشتري أو إلى البائع المؤجر؟ وجهان، و كذا لو فسخ الإجارة، و هنا فرض آخر و هو إعراض المستأجر عن العين المستأجرة، الذي يوجب زوال ملكيّته للمنفعة، كما أنّ الإعراض عن العين أيضاً كذلك.
و كيف كان، فهل الحكم في الفرضين الأوّلين اللذين وقع التعرّض لهما في كلمات بعض الأصحاب هو الرجوع إلى البائع المؤجر، أو إلى المشتري مطلقاً مستأجراً كان أو غير مستأجر، أو أنّه لا بدّ من التفصيل بينهما بالرجوع إلى المشتري مع ظهور البطلان، و إلى البائع مع الفسخ؟ وجوه بل أقوال.
صرّح المحقّق الأصفهاني بالأخير [١]. و ربما يستظهر من صاحب الجواهر قدس سره الرجوع إلى البائع مطلقاً، حيث قال: و لو اتّفق فسخ المستأجر بأحد أسبابه عادت المنفعة إلى البائع دون المشتري الذي قد استحقّ العين مسلوبة المنفعة إلى المدّة [٢].
فإنّ مورد كلامه و إن كان هي صورة الفسخ، إلّا أنّ وصف المشتري بأنّه قد استحقّ العين كذلك يدلّ على أنّ المناط في عود المنفعة إلى البائع استحقاق المشتري العين مسلوبة المنفعة في مدّة خاصّة، و هذا المناط موجود في فرض ظهور البطلان أيضاً، كما هو غير خفي إلّا أن يقال: إنّ المراد بالاستحقاق كذلك هو
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٦.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٠٦.