أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٢ - معنى تمرينية عبادات الصبي
أي يمكن ثبوت الصحّة من غير ثبوت الشرعيّة؛ لأنّ الصحّة من الأحكام الوضعيّة و تعمّ المكلّف و غير المكلّف، أمّا المطلوبيّة الشرعيّة إيجاباً أو استحباباً فمقتصرة على مورد دليلها، فلو حكمنا على الصبيّ بحكم وضعي لا يستلزم ذلك الحكم عليه بالمطلوبيّة أيضاً.
فالمدّعى في هذا القول أمران:
١- أنّ الصحّة من الأحكام الوضعيّة، و لا تختصّ بالمكلّفين.
٢- لا تلازم بين الصحّة و الحكم التكليفي.
أمّا كون الصحّة من الأحكام الوضعيّة فلا كلام فيه؛ لأنّ الأحكام التكليفيّة تنحصر في الخمس [١]، و غيرها وضعيّة.
و أمّا كون الأحكام الوضعيّة تشمل غير المكلّفين فهذا أيضاً لا إشكال فيه، بل ادّعي الإجماع عليه [٢].
مضافاً إلى أنّ أدلّة الأحكام الوضعيّة عامّة تشمل الصبيّ أيضاً، فإنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه و آله: «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له» [٣] أنّ الإحياء سبب للملك، فالسببيّة وصف للإحياء و لا خصوصيّة للمحيي.
و كذا قوله صلى الله عليه و آله: «و على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» [٤]، فهو يدلّ على أنّ الأخذ موجب للضمان، صدر من البالغ أو من الصبيّ، و كذا غيرهما من الأخبار
[١] مصباح الاصول ٣: ٧٨.
[٢] القواعد الفقهيّة، البجنوردي ٤: ١٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢، باب أحكام الأرضين، ح ٢٢، وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٧، الباب ١ من أبواب إحياء الموات، ح ٥- ٦.
[٤] الخلاف ٣: ٤٠٩، مسألة ٢٢، عوالى اللئالي ٢: ٣٤٥، باب القضاء، ح ١٠، مستدرك الوسائل ١٧: ٨٨، الباب ١ من أبواب الغصب، ح ٤.