أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٨ - فرعان
قال في الرياض: «و لعلّ التبعيّة للأبوين في الإسلام و الكفر من الضروريّات يمكن استفادته من الأخبار المتواترة معنىً المتشتّتة في مواضع عديدة ككتاب الميراث و الحدود و الجهاد و الوصيّة» [١].
فرعان
الأوّل: أنّ الحكم بنجاسة ولد الكافر ثابت مع بقاء تبعيّة الولد للوالدين أو أحدهما عرفاً بحيث يعدّونه في عداد الكفّار، فإن انتقل الولد من بلد الكفر إلى بلد الإسلام و خالط المسلمين فالحكم بتبعيّته لأبويه الكافرين في النجاسة مشكل، حيث إنّ عمدة أدلّة الحكم بالتبعيّة هو الإجماع و السيرة، و هما دليلان لبّيّان، فيقتصر على القدر المتيقّن منهما، كما في مصباح الفقيه [٢]، [٣].
الفرع الثاني: قال السيّد الخوئي: «إنّ ولد الكافر ينبغي أن يخرج عن محلّ الكلام فيما كان عاقلًا رشيداً معتقداً بغير مذهب الإسلام كالتهوّد و التنصّر و نحوهما و إن كان غير بالغ شرعاً؛ لأنّ نجاسته مسلّمة و ممّا لا إشكال فيه، و ذلك لأنّه حينئذٍ يهودي أو نصراني حقيقة. و عدم تكليفه و كونه غير معاقب بشيء من أفعاله لا ينافي تهوّده أو تنصّره، كيف و قد يكون غير البالغ مشيّداً لأركان الكفر و الضلال و مروّجاً لهما بتبليغه- كما ربّما يشاهد في بعض الأطفال غير البالغين- فضلًا عن أن يكون هو بنفسه كافراً؟! و عليه فيتمحّض محلّ
[١] رياض المسائل ١٤: ٢٢٤.
[٢] مصباح الفقيه ٧: ٢٦٢ مع تصرّف.
[٣] قد مرّت المناقشة في الإجماع، و الظاهر صحّة الاستناد إلى الروايات و إن كانت محتاجة إلى التأويل و التوجيه، و عليه فإطلاق الروايات يشمل ما إذا كان الولد مخالطاً للمسلمين أيضاً. (م ج ف).