أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٠ - أدلة هذا الحكم
كان مسبوقاً بالحياة، فلا تشمل غير المسبوق بها كما في المقام. و قد أشار إلى ذلك في المستمسك [١].
و أورد على هذا الجواب السيّد الخوئي رحمه الله بأنّه: «إنّما يتمّ بالإضافة إلى بعض الأخبار الواردة في نجاسة الميتة و لا يتمّ بالنسبة إلى الجميع، فإنّ الجيفة في مثل صحيحة حريز عن الصادق عليه السلام: «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ منه و لا تشرب» [٢] مطلقة [٣] تشمل الجنين؛ لاشتماله على النتن، بل و تشمل المذكّى أيضاً إذا أنتن، إلّا أنّا خرجنا عن إطلاقها في المذكّى بما دلّ على طهارته مطلقاً، و أمّا غيره فيبقى تحت إطلاقها، و منه الجنين» ثمّ قال: «و ظنّي أنّ هذا أحسن استدلال على نجاسة الجنين» [٤].
نقول: إنّ النصوص الواردة في باب نجاسة الميتة منصرفة عن السقط قبل ولوج الروح حتّى صحيحة حريز، و لا إطلاق لها حتّى تشمل الجنين.
و أمّا قوله قدس سره: «إنّ الصحيحة تشمل الجنين؛ لاشتماله على النتن».
ففيه: أنّه ليس فيها لفظ «النتن»، و إنّما ذكر فيها: «الجيفة»، و المراد بها جثّة الميّت من الدوابّ و المواشي [٥].
نعم، قد ذكرت لفظة «النتن» في معتبرة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يمرّ بالماء و فيه دابّة ميّتة قد أنتنت، قال: «إذا كان النتن
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٠٣ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق، ح ١.
[٣] شمول الجيفة للجنين ممنوع جدّاً، فإنّها ظاهرة فيمن خرجت روحه من جسده. (م ج ف).
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٢: ٤٦٠.
[٥] الصحاح في اللغة ٢: ١٠٢٨، المصباح المنير: ١١٦. (جيف).