أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٣ - الفرع الرابع اختصاص الحكم بالنجاسة بالبول
منها أو القطع بالملاك ممنوعان» [١].
و في تفصيل الشريعة: «أنّ العلّة الموجبة للعفو في المرأة هي المشقّة و الحرج، و هي متحقّقة في الرجل، و لكن ذلك لا يوجب القطع بالاشتراك، و الظنّ به لا دليل على اعتباره، فالظاهر اختصاص الحكم بالمربّية» [٢].
نقول: لو كان المستند في هذا الحكم هي قاعدة نفي العسر و الحرج و الرواية وردت في مورد القاعدة و لبيان أحد مصاديقها، فالحكم يكون منوطاً بالعسر و الحرج الشخصيّين- كما في بعض تعاليق العروة [٣]- و حينئذٍ لا فرق بين المربّية و المربّي، و أمّا لو قلنا بأنّ المستند في هذا الحكم إنّما هو رواية أبي حفص فإشكالات المنكرين لها وجه، و لعلّه لذلك تردّد في العروة و أكثر التعليقات عليها [٤].
الفرع الرابع: اختصاص الحكم بالنجاسة بالبول
هل يختصّ حكم العفو عن النجاسة بالنجاسة بالبول أم يتعدّى إلى سائر النجاسات أيضاً؟ مورد الرواية تنجّس الثوب بالبول فلا يتعدّى إلى غيره؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ.
قال الشهيد الثاني في الروضة: «و يشترط نجاسته ببوله خاصّة فلا يعفى عن غيره» [٥].
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ٣٠٧.
[٢] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٤٨٤.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢١٣.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢١٣.
[٥] الروضة البهيّة ١: ٢٠٤.