أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٥ - الصورة الثالثة بلوغ الصبي بعد إتيانه الصلاة في الوقت
كان ذلك بعد صيرورته إلزاميّاً أم قبله، من غير فرق بين أن يتعلّق بذلك التكليف المستمرّ أمر واحد، كما لو أمره قبل البلوغ بصلاة الصبح دائماً ... ثمّ رخّصه في ترك الامتثال ما لم يبلغ امتناناً، أو ثبت بخطابين مستقلّين، بأن قال تستحبّ صلاة الصبح قبل البلوغ و تجب بعده، أو تستحبّ على الصبيّ و تجب على البالغ، فإنّ حصول المأمور به في الخارج على نحو تعلّق به غرض الآمر كما أنّه مسقط للأمر المتعلّق به بالفعل كذلك مانع عن أن يتعلّق به أمر فيما بعد؛ لكونه طلباً للحاصل، كما في مصباح الفقيه [١].
الصورة الثالثة: بلوغ الصبيّ بعد إتيانه الصلاة في الوقت
و فيها أيضاً قولان:
الأوّل: أنّه ذهب جماعة من الفقهاء- منهم المحقّق- إلى وجوب الإعادة.
قال في الشرائع: «الصبيّ المتطوّع بوظيفة الوقت إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة و الوقت باق يستأنف على الأشبه» [٢].
و اختاره العلّامة في النهاية، و علّله بقوله: إنّ ما فعله حال الصغَر وقع حالة النقصان، فلا يجزي عن الفرض بعد حصول الكمال في الوقت، و لأنّه لم يكن مخاطباً بالعبادة و الآن هو مخاطب [٣].
[١] مصباح الفقيه ٩: ٣٦٠ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٦٣.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٣١٥.