أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٧ - المطلب الثاني تبعية الصبي لأبويه في السفر
في الوطن، حيث ذكروا في أعداد القواعد الفقهيّة قاعدة «التابع تابع» [١]، بمعنى أنّ التابع لغيره في الوجود حقيقة أو حكماً عليه حكم المتبوع؛ إذ التابع لا يحمل وجوداً مستقلّاً [٢]، و تترتّب عليها فروع كثيرة، منها: أنّ المعتبر في نيّته التوطّن و غيره قصد المتبوع كما استفاده الندوي، حيث قال: «و قد تسري هذه القاعدة في باب النيّات» [٣].
و في البدائع: «و المعتبر في النيّة هو نيّة الأصل دون التابع، حتّى يصير العبد مسافراً بنيّة مولاه و الزوجة بنيّة الزوج، و كلّ من لزمه طاعة غيره كالسلطان ...؛ لأنّ حكم التبع حكم الأصل» [٤].
المطلب الثاني: تبعيّة الصبيّ لأبويه في السفر
يعتبر في السفر الذي يوجب القصر شروط، منها: المسافة، و منها: قصد قطع المسافة و ...
و الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون القاصد مستقلّاً، بل يكفي و لو كان من جهة تبعيّته للغير، فالزوجة و العبد و كذا الصبيّ المميّز على فرض تبعيّتهم للزوج و المولى و الأبوين يقصّرون في صلاتهم بشرط العلم بكون قصد المتبوع المسافة.
يستفاد ذلك من إطلاق كلام بعضهم و تصريح آخرين.
[١] الأشباه و النظائر لابن نجيم ١: ١٢٠، و للسيوطي ١: ٢٦٢.
[٢] القواعد الفقهيّة لعليّ أحمد الندوي: ٤٠١.
[٣] القواعد الفقهيّة لعليّ أحمد الندوي: ٤٠٢.
[٤] بدائع الصنائع ١: ٢٦٤.