أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧ - الأول عدم اختصاص الحكم بالمربية للصبي
في الحدائق [١]، و ذهب إليه أيضاً جماعة من أعلام العصر [٢] و غيرهم [٣].
و يمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوهٍ:
الأوّل: أنّه عبّر في الرواية بلفظ المولود و هو شامل لهما؛ إمّا لشمولها لغةً أو لكونها تابعة له- كما في روض الجنان [٤]- أو لأنّ المراد به طبيعي المولود، سواء كان ذكراً أو انثى.
و دعوى أنّ المتبادر من المولود هو الصبيّ ممنوعة [٥].
الثاني: أنّه لو قلنا بأنّ الدليل على الحكم هو قاعدة نفي العسر و الحرج- كما تقدّم- فالصبيّ و الصبيّة مشتركان في ذلك و لا يعقل الفرق بينهما من جهة المشقّة و الحرج. قال في الذكرى: «و الأولى دخول الصبيّة؛ للمشقّة» [٦].
الثالث: ما ذكره الإمام الخميني قدس سره من أنّ المفهوم من النصّ أنّ ذلك تخفيف بالنسبة إلى المرأة من غير دخالة [٧] لخصوصيّة الولد و لا لكونه واحداً، فتوهّم أنّ بول الصبيّ و الواحد أخفّ من الصبيّة و المتعدّد- فيمكن الاختصاص بهما- في غير محلّه بعد ما يتفاهم منه أنّ الحكم جعل للتخفيف عن المرأة
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٦.
[٢] مصباح الفقيه ٨: ٢٣٩، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٧، كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ٣٠٨، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢١٣، تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٤٨٠.
[٣] ذخيرة المعاد: ١٦٥، غنائم الأيّام ٢: ٢٩١، جواهر الكلام ٦: ٢٣٤.
[٤] روض الجنان ١: ٤٤٧.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٧٥، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢١.
[٦] ذكرى الشيعة ١: ١٣٩.
[٧] و لا يخفى أنّ هذا عين المدّعى، و النزاع إنّما هو في أنّ الولد هل له الخصوصيّة في هذا الحكم أم لا؟ فالمرجع في الاستدلال شمول لفظ المولود لهما أو الاستناد إلى قاعدة الحرج كما تقدّم ذكره في تعليقات سابقة. (م ج ف).