أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩ - الفرع الثاني اختصاص الحكم بالثوب فقط
و لكن نسب في المعالم و كشف اللثام [١] و مصباح الفقيه [٢]، إلى بعض المتأخّرين [٣] إلحاق بدنها بالثوب في العفو؛ نظراً إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس، و مشقّة غسل البدن كلّ وقتٍ، ثمّ قال في المعالم: «و ليس بشيء» [٤].
و في غنائم الأيّام: «و يمكن التعدّي إلى البدن على إشكال» [٥]. و جاء في العروة: «إلحاق بدنها بالثوب في العفو ... محلّ إشكال و إن كان لا يخلو عن وجهٍ» [٦].
و في الجواهر في توجيه هذا القول: «و كأنّه لغلبة [٧] تعدّي النجاسة من الثوب إلى البدن، بل يشقّ التحرّز عنه مع خلوّ الخبر عن الأمر بتطهير البدن لكلّ صلاةٍ» [٨].
نقول: هذا القول و إن كان لا يخلو عن وجهٍ إلّا أنّ الأقوى عدم الإلحاق؛ لأنّ مشقّة غسل البدن ليست مثل مشقّة غسل الثوب؛ لاحتياج الثوب إلى التجفيف دون البدن.
قال الإمام الخميني قدس سره: «لا يجوز التعدّي إلى البدن؛ لعسر الغسل في الثوب
[١] كشف اللثام ١: ٤٥٠.
[٢] مصباح الفقيه ٨: ٢٣٨.
[٣] قال في جواهر الكلام ٦: ٢٣٢: «و لعلّه السيّد حسن أحد مشايخ شيخنا الشهيد الثاني، و قال في الحدائق ٥: ٣٤٨: «كتب صاحب المعالم في الحاشية أنّ ذلك البعض السيّد حسن».
[٤] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٦٢٣.
[٥] غنائم الأيّام ٢: ٢٩٢.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢١٤.
[٧] و الغلبة ممنوعة، و عليه لا مجال لما ذكره في الذيل من خلو الخبر عن الأمر بتطهير البدن لكلّ صلاة، فالمتعيّن في البدن الرجوع إلى أدلّة لزوم الطهارة. (م ج ف).
[٨] جواهر الكلام ٦: ٢٣٢.