أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٧ - صحتها على القول بمشروعية عباداته
فيشمله عموم دليل الإجارة و النيابة، مثل ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «يقضي عن الميّت الحجّ و الصوم و العتق و فعاله الحسن» [١].
و ما رواه عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «من عمل من المؤمنين عن ميّت عملًا صالحاً أضعف اللَّه أجره، و ينعم بذلك الميّت» [٢]، و مثله ما رواه حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام [٣].
فإنّ قوله عليه السلام: «من عمل من المؤمنين عن ميّت» يشمل الصبيّ المميّز، و ليس في المقام دليل على النهي من ذلك من نصّ أو إجماع.
و من جهة اخرى كلّما جاز الصلاة و الصوم عن الميّت جاز الاستيجار عنه.
قال الشهيد في الذكرى: «الاستئجار على فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاة مبنيّة على مقدّمتين.
إحداهما: جواز الصلاة عن الميّت، و هذه إجماعيّة، و الأخبار الصحيحة ناطقة بها.
و الثانية: أنّه كلّما جازت الصلاة عن الميّت جاز الاستيجار عنه.
و هذه المقدّمة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة الّتي يمكن أن تقع للمستأجر، و لا يخالف فيها أحد من الإماميّة» [٤].
و لعلّه لذلك قال المحقّق البجنوردي: «يصحّ للصبيّ المميّز أن ينوب عن الميّت، و يأتي بما على عهدته، و يفرغ ما في ذمّته؛ لأنّه لا خلل و لا نقصان
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٩، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٩، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٢٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٩، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٢٣.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٧٧- ٧٨.