أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٣ - المبحث السادس عدم وجوب القضاء على الصبي
و كذا في روض الجنان [١] و الحدائق [٢]، و به إجماع المسلمين كما في المدارك [٣]، و في مفاتيح الشرائع: «بالضرورة من الدين» [٤].
و في تحرير الوسيلة: «و لا يجب قضاء ما تركه الصبيّ في زمان صباه» [٥]، و كذا في غيرها [٦].
و يدلّ على الحكم المذكور- مضافاً إلى الإجماع و الضرورة من الدين كما تقدّم- حديث رفع القلم [٧]؛ إذ على القول بأنّ القضاء تابع لحكم الأداء فلا شكّ أنّ الحديث ينفي التكليف عن الصبيّ، فلا يصدق على ما فات منه في زمان صباه عنوان الفوت حتّى يجب عليه القضاء بعد البلوغ كما هو ظاهر.
و أمّا على القول بأنّ القضاء غير تابع لحكم الأداء، بل موقوف على أمر جديد، فإثبات القضاء عليه يحتاج إلى دليل، و المفروض عدمه.
و كذا يدلّ عليه النبويّ، قال صلى الله عليه و آله: «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» [٨]، حيث إنّ صدق عنوان الفوت فرع توجّه التكليف على العبد، فمع نفي التكليف
[١] روض الجنان ٢: ٩٤٧.
[٢] الحدائق الناضرة ١١: ٢.
[٣] مدارك الأحكام ٤: ٢٨٧.
[٤] مفاتيح الشرائع ١: ١٨٢.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٢١١.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٥٥١، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٧، موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٦: ٨٤، مهذّب الأحكام ٧: ٢٨٥- ٢٨٦.
[٧] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١١.
[٨] عوالي اللئالي ٣: ١٠٧.