أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤١ - رأي أهل السنة في المسألة
و كذا في المدارك [١] و جامع المقاصد [٢]، و عبّر في الشرائع بكمال العقل [٣] و غيرها [٤].
و يدلّ عليه ما ذكرنا دليلًا لعدم جواز إمامة الصبيّ في الفرائض؛ لشمولها للجمعة، فلا نطيل الكلام.
قال في الجواهر: «إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة و غيرها في ذلك» [٥]، أي في اشتراط البلوغ.
رأي أهل السنّة في المسألة
ذهب الجمهور من الحنفيّة و المالكيّة و الحنابلة إلى أنّه يعتبر في إمامة صلاة الفريضة- الجمعة و غيرها- للبالغين البلوغ، فلا تصحّ إمامة الصبيّ و لو كان مميّزاً.
و أمّا الشافعيّة فقالوا بصحّة إمامة الصبيّ المميّز للبالغ في أحد القولين.
ففي البدائع: «أمّا المرأة و الصبيّ العاقل فلا يصحّ منهما إقامة الجمعة؛ لأنّهما لا يصلحان للإمامة في سائر الصلوات، ففي الجمعة أولى» [٦].
[١] مدارك الأحكام ٤: ٦٥.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٣٧١.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٩٧.
[٤] روض الجنان ٢: ٧٦٦، المعتبر ٢: ٢٨٩- ٢٩٠، كشف اللثام ٤: ٢١٦.
[٥] جواهر الكلام ١١: ٢٩٦.
[٦] بدائع الصنائع ١: ٥٨٩.