أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩١ - أدلة عدم اشتراط ستر الرأس للصبية في الصلاة
أدلّة عدم اشتراط ستر الرأس للصبيّة في الصلاة
و يدلّ على هذا الحكم: أوّلًا: الإجماع كما تقدّم.
و ثانياً: النصوص، و هي:
١- صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك، متى ينبغي لها أن تغطّي رأسها ممّن ليس بينها و بينه محرم؟ و متى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة؟ قال: «لا تغطي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة» [١].
حيث إنّ الجارية تشمل الصبيّة بمقتضى الاستعمالات الواردة في الروايات في أبواب مختلفة. و لو أنكر هذا المعنى فنفس الرواية صريحة على ذلك؛ لأنّ السائل سئل عن الجارية التي لم تدرك، و هذا نصّ في عدم بلوغها، و الشاهد على ذلك أنّ الأمة لا بأس بعدم تغطية رأسها و لو بعد البلوغ.
و ظاهر قوله عليه السلام: «حتّى تحرم عليها الصلاة» كناية عن الحيض و البلوغ. و يحتمل أن يكون حرمة الصلاة بدون القناع على ما ذهب إليه في مرآة العقول [٢].
٢- صحيحة يونس بن يعقوب: إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد، قال: «نعم»، قال: قلت: فالمرأة؟ قال: «لا، و لا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار، إلّا أن لا تجده» [٣].
٣- مرسلة الصدوق، قال: و قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة، منهم: المرأة المدركة تصلّي بغير خمار» (٤).
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩، الباب ١٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.
[٢] مرآة العقول ٢٠: ٣٧٠.
[٣] (و ٤) وسائل الشيعة ٣: ٢٩٤ و ٢٩٦، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، ح ٤ و ٦.