أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٨ - الثالثة الحكم الوضعي في المسألة
قلنا:- مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة بالإرسال؛ لامتناع رواية ابن قولويه عن أبي بصير بلا واسطة- إنّ الغلام يصدق على المميّز في أوان بلوغه، بل بعد التجاوز عنه بسنين قليلة ما لم يصل إلى حدّ الرجوليّة. على هذا يعمّ الصبيّ و البالغ، و لا يختصّ بالأوّل، و موضوع الحكم في الصحيحتين هو الصبيّ، فلا تعارض بينهما و بين هذا الخبر؛ لإمكان حمل الغلمان في الخبر على غير الصبيان، كما في الوسائل [١] و المهذّب [٢] و المستند [٣].
الثالثة: الحكم الوضعي في المسألة
و هل تصحّ صلاة الصبيّ في الثوب المموّه بالذهب أو لا؟ الظاهر صحّتها، كما قال به في المستند [٤] و المهذّب [٥] و مدارك العروة [٦]؛ لأنّه لا دليل على مانعيّة الذهب لصلاة الصبيّ؛ إذ ما تدلّ على المانعيّة- كموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، قال: «لا يلبس الرجل الذهب و لا يصلّي فيه؛ لأنّه من لباس أهل الجنّة» [٧]. و رواها الصدوق بطريق معتبر [٨] و غيرها- [٩] موضوعها الرجل غير الصادق على الصبيّ.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، الباب ٦٣، ذيل ح ٥.
[٢] مهذّب الأحكام ٥: ٣١٠ و ٣١١.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٢: ٣٢٢.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٢: ٣٢٢.
[٥] مهذّب الأحكام ٥: ٣١١.
[٦] مدارك العروة ١٣: ١٧١.
[٧] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٢، ح ١٥٤٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٠، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلّي، ح ٤.
[٨] علل الشرائع: ٣٤٨، ح ١.
[٩] وسائل الشيعة ٣: ٣٠١، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلّي، ح ١٠.