أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٤ - الجهة الاولى إلباس الولي الصبي الحرير
و أجاب عن الأوّل في المعتبر: بأنّ الصبيّ ليس بمكلّف، فلا يتناوله الخبر [١]، و كذا في الذكرى [٢].
نقول: و يمكن ردّه أيضاً بضعف السند.
و الجواب عن الثاني: أنّ قول جابر لا يكون حجّة؛ لعدم إسناده إلى النبيّ صلى الله عليه و آله أو الوليّ عليه السلام، مضافاً إلى أنّه لا يدلّ على الوجوب، و لذا قال في المعتبر: «و ما فعله جابر و غيره يمكن أن يحمل على التنزّه و المبالغة في التورّع» [٣].
و عن الثالث: بأنّه يقيّد بما ورد في غير واحد من الأخبار من حرمته على الرجال الدالّ مفهوماً على عدم حرمته لغيرهم، إلّا أن يقال: إنّه في مقابل النساء لا الصبيان، و لذا صرّح في بعض الأخبار بعد ذكر حكم الرجال بقوله عليه السلام: «و أمّا النساء فلا بأس».
فالأولى أن يقال: إنّه لا إطلاق في الرواية أصلًا، بل المتيقّن إثبات أصل الحرمة في الجملة في مقابل البيع، بل يمكن أن يقال: إنّه بقرينة جعل اللبس مقابلًا للبيع أنّه مختصّ بالبالغين، كما في مدارك العروة [٤].
القول الثاني في المسألة: و هو الذي قال به مشهور الفقهاء، و هو الجواز، قال في التذكرة: «لا يحرم على الوليّ تمكين الصغير من لبس الحرير» [٥]. و كذا
[١] المعتبر ٢: ٩١.
[٢] ذكرى الشيعة ٣: ٤٦.
[٣] المعتبر ٢: ٩١.
[٤] مدارك العروة ١٣: ٢٥٩.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٥.