أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٩ - الفرع الثاني لبس الصبي لباس الشهرة و ما يختص بالصبية
المأمور به الحصّة الخاصّة من الطبيعي و هي الصلاة المقارنة للستر- مثلًا- فكون مصداق الستر حراماً لا يستوجب عدم تحقّق تلك الحصّة الخاصّة، فالأقوى حينئذ الصحّة و إن كان آثماً» [١].
و نقول: إنّ حكم الفرعين المتقدِّمين لا يشمل الصبيّ؛ لأنّه لا دليل على ثبوت الحكم الوضعي [٢] في المقام حتّى يتخيّل إثباته في حقّ الصبيّ، كما صرّح به بعض الأعلام، حيث قال: «أمّا عدم إضرار لباس الشهرة و كذا ما عطف عليه بصحّة الصلاة فلعدم الدليل على ثبوت الحكم الوضعي في مثله، كما قام في الذهب و في الحرير» [٣].
و أمّا الحرمة التكليفيّة فالظاهر أنّه لا يمكن إثباتها لضعف أدلّتها [٤] سنداً و قصورها دلالة، و لذا صرّح بعض الفقهاء بالكراهة كما في المبسوط [٥] و النهاية [٦] و غيرهما [٧]، و حملها بعض آخر [٨] على الحرمة في حالة خاصّة.
و لو سلّم ثبوتها- فمضافاً إلى أنّه لا تتوجّه إلى الصبيّ التكاليف الإلزاميّة-
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٢: ٣٩٣- ٣٩٤.
[٢] أي بطلان الصلاة في لباس الشهرة.
[٣] تفصيل الشريعة كتاب الصلاة ١: ٣٤٩.
[٤] فروع الكافي ٦: ٤٥٨، ح ١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤- ٣٥٥، الباب ١٢- ١٣ من أبواب أحكام الملابس، ح ١، ٢ و ٣ في البابين.
[٥] المبسوط ١: ٨٤.
[٦] النهاية: ٩٨.
[٧] مختلف الشيعة ٢: ١٠٨.
[٨] علّق المحقّق النائيني رحمه الله على كلام السيّد في العروة بقوله: «و الأقوى اختصاص ذلك بما إذا خرج الرجل عن زي الرجال رأساً، و أخذ بزيّ النساء، و كذلك العكس دون ما إذا تلبّس كلّ منهما بملابس الآخر مدّة يسيرة لغرض آخر». العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٥١.