أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٦ - الأول طهارة الصبي في الصلاة
يتعلّق بإفساد العبادات فعمد قطعاً كالبالغ حتّى لو تكلّم في الصلاة أو أكل في الصوم عامداً فسدا قطعاً» [١].
فروع
الأوّل: طهارة الصبيّ في الصلاة
لا شكّ في أنّ الطهارة و الوضوء شرط في صحّة الصلاة، و كان في هذا اتّفاق جميع المسلمين، و لكن روى في الفقيه عن عبد اللَّه بن فضالة، عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام- في حديث- قال سمعته يقول: «إذا بلغ الغلام ثلاث سنين ...
ثمّ يترك حتّى يتمّ له سبع سنين، فإذا تمّ له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك و كفّيك، فإذا غسلهما قيل له: صلّ، ثمّ يترك حتّى يتمّ له تسع سنين، فإذا تمّت له تسع سنين عُلِّمَ الوضوء و ضُرِبَ عليه، و أمر بالصلاة و ضرب عليها، فإذا تعلّم الوضوء و الصلاة غفر اللَّه عزّ و جلّ له و لوالديه إن شاء اللَّه» [٢].
فاكتفى في الطهارة للصلاة بغسل الوجه و الكفّين، و لا يحمل على الوضوء المتعارف، و الشاهد على ذلك ما قال الإمام عليه السلام بقوله: «فإذا تمّت له تسع سنين علّم الوضوء و ضرب عليه».
و على هذا تدلّ الرواية على أنّ الصبيّ في سبع سنين إلى تسع سنين إن غسل وجهه و كفّيه للصلاة بدلًا عن الوضوء المتعارف يكفيه، إلّا أنّ الرواية ضعيفة سنداً؛ لأنّ طريق الصدوق إلى عبد اللَّه بن فضالة ضعيف بمحمّد بن سنان
[١] المنثور في القواعد ٢: ٢٩٧ و ٣٠١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ١٨٢، ح ٨٦٣، وسائل الشيعة ٣: ١٣، الباب ٣ من أبواب إعداد الفرائض، ح ٧.