أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٥ - أدلة القول بتمرينية عبادات الصبي
العدم» [١].
أدلّة القول بتمرينيّة عبادات الصبيّ
ما يمكن أن يستدلّ به لإثبات هذا القول وجوه:
الأوّل: الأصل، فإنّ الصحّة الشرعيّة هي موافقة أمر الشارع، و الأصل عدم تعلّق الأمر بالصبيّ [٢].
و فيه: ما تقدّم من أنّ الأوامر الندبيّة قد تتعلّق بعبادات الصبيّ.
الثاني: عموم رفع القلم الشامل للندب أيضاً، و تخصيصه بالوجوب و المحرّم- كما قيل [٣]- غير واضح الوجه [٤].
و فيه:- مضافاً إلى ما تقدّم في تقرير الدليل القول الأوّل من الأدلّة التي استدللنا بها على مشروعيّة عبادات الصبيّ- أنّ حديث رفع القلم لا يشمل المستحبّات لوجوه:
١- أنّه امتناني، و رفع المستحبّات يكون على خلاف الامتنان؛ لأنّه يوجب محروميّة الصبيّ عن الثواب [٥].
٢- أنّه ليس المراد بالقلم و لا برفعه حقيقته، و مجازه متعدّد، فلعلّه قلم التكليف أو قلم المؤاخذة أو قلم كتابة السيّئات، كما ورد في حديث يوم الغدير:
[١] جامع المقاصد ٣: ٨٢.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٣، القواعد الفقهيّة، الفاضل اللنكراني: ٣٥٩.
[٣] انظر: مدارك الأحكام ٦: ٤٢.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٣٣٣، موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصوم ٢١: ٥٠٢.
[٥] مصباح الفقاهة ٣: ٢٤٢ مع تصرّف.