أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩١ - المطلب السادس حكم صلاة الصبي المميز على الميت
كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح» [١]. أي كفاية تغسيل الصبيّ المميّز إلّا أنّه استشكل في المقام في إجزائه عن البالغين [٢].
و في المستمسك: «عبادات الصبيّ شرعيّة كعبادات غيره، و لأجل ذلك كان الأقرب إجزاءها عن المكلّفين» [٣].
و به قال بعض الأعلام في تعليقاتهم على العروة [٤]، كما هو الظاهر من المهذّب أيضاً [٥].
و نقول: الظاهر أنّ الحكم عندهم مبني على القول بشرعيّة عبادات الصبيّ، و لكن في كفاية فعل الصبيّ المميّز عن الغير حتّى على القول بشرعيّة عباداته إشكال، سنوضحه في بيان أدلّة القول الثاني في المسألة.
القول الثاني: عدم الإجزاء، و هو ظاهر جماعة اخرى من الأصحاب، فهم يرون عدم إجزاء صلاة الصبيّ المميّز على الجنازة عن البالغين، و هو الأحوط.
قال في التذكرة: «أمّا الصبيّ فلا يسقط الفرض بصلاته و إن كان مميّزاً مراهقاً» [٦].
و كلام الشهيدين الأوّل و الثاني في الذكرى [٧] و الروض [٨] مشعر بذلك،
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٩ و ٨٩.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٩ و ٨٩.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢١٧.
[٤] و هو السيّد الگلپايگاني، و السيّد الخوانساري و غيرهما، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٨٩.
[٥] مهذّب الأحكام ٤: ١٠٦.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦.
[٧] ذكرى الشيعة ١: ٤٢٢.
[٨] روض الجنان ٢: ٨٢٩.