أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٤ - المطلب الخامس كيفية الاستئذان في تجهيز الميت إذا كان الولي صغيرا
بترك إذنه» [١].
و في كشف اللثام: «و لو غاب الوليّ جاز للحاضرين الصلاة بجماعة، و كذا لو امتنع من الإذن و لم يصلّ أو لم يصلح للإمامة» [٢].
و في الجواهر: «هل تنتقل حينئذ الولاية إلى غيره من الأرحام أو إلى حاكم الشرع، و مع عدمه فإلى المسلمين، أو أنّها تسقط؛ للأصل مع عدم ثبوت المستند؟ وجوه. و نحوه لو كان غائباً أو طفلًا أو مجنوناً حتّى في احتمال السقوط»، ثمّ قوّى احتمال السقوط، و علّله بقوله: «لأنّ الولاية هنا ليست من قبيل الحقوق الماليّة حتّى يلاحظ فيه الترتيب المذكور، سيّما مع عدم إشارة في شيء من الأخبار. و يؤيّده السيرة العظيمة في سائر الأمصار على عدم الالتزام في شيء من ذلك» [٣].
و جاء في التنقيح أنّ الصلاة على الميّت و تغسيله و تكفينه و دفنه من الامور الحسبيّة التي لا حاجة إلى إذن الحاكم؛ لأنّ مقتضى إطلاق أدلّة وجوبها أنّها امور واجبة على كلّ واحد من المكلّفين، أذن فيها الحاكم أم لم يأذن فيها.
ثمّ قال: «و على تقدير عدم كونها مطلقة فمقتضى البراءة عدم اشتراطها بالإذن، و ذلك للعلم بتوجّه التكليف بتلك إلى المكلّفين، و يشكّ في أنّها مقيّدة بقيد- و هو إذن الحاكم- و يعتبر فيها الاستئذان من الحاكم، أو أنّ وجوبها غير مقيّد بذلك، و الأصل البراءة عن هذا الاشتراط و القيد» [٤].
[١] ذكرى الشيعة ١: ٤٢٢.
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٢١.
[٣] جواهر الكلام ٤: ٤٥، و ج ١٢: ٢٠.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٢٩٩.