أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٣ - المطلب الخامس كيفية الاستئذان في تجهيز الميت إذا كان الولي صغيرا
و دفنه، كذلك روعي حال الوليّ و الوارث، فجعل الحقّ له في المباشرة لتلك الامور أو الاستئذان منه؛ لأنّه كالتسلية و التعزية له؛ إذ لا يناسبه مزاحمة الغير إيّاه في الصلاة على أبيه أو امّه مثلًا، أو تغسيله، أو نحو ذلك.
ثمّ إنّ طبقات الأولياء و مراتبها بترتيب الإرث، فالطبقة الاولى- و هم الأبوان و الأولاد- مقدّمون على الثانية، و هم الإخوة و الأجداد، و الثانية مقدّمة على الثالثة، و هم الأعمام و الأخوال، و في كلّ طبقة الذكور مقدّمون على الإناث.
و الحاصل: أنّه يجب على غير الوليّ الاستئذان منه.
و بعد بيان هذه المقدّمة نقول:
إذا كان أهل طبقة كلّهم صغاراً فلا يستحقّوا الولاية جزماً؛ لقصورهم عن الولاية عن أنفسهم، فكيف يجعلهم الشارع أولياء فيما يتعلّق بالغير؟! مضافاً إلى انصراف الأدلّة عنهم.
و حينئذ فهل تسقط الولاية رأساً، أو تنتقل إلى الطبقة المتأخِّرة، أو إلى الإناث، أو إلى الحاكم، أو إلى الوصيّ؟ وجوهٌ:
الأوّل: أنّها تسقط رأساً.
كما يستفاد ذلك من كلام بعضهم في صورة غيبة الوليّ أو امتناعه من الإذن.
قال في الذكرى: «و مهما امتنع الوليّ من الصلاة و الإذن فالأقرب جواز الجماعة؛ لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبيّ صلى الله عليه و آله إلى الآن، و هو يدلّ على شدّة الاهتمام، فلا يزول هذا المهمّ