أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٠ - المطلب الرابع حكم الدعاء في الصلاة على الطفل
في صلاة الجنازة إمّا للميّت، و إمّا عليه، و في الصلاة على الطفل ليس الدعاء له و لا عليه، فالأقوى أنّه ليس بواجب. و في الروض: «أنّه غير واجب» [١].
و في المستند: «و ليس بواجب- ثمّ قال-: و مقتضى إطلاق الرواية و كلام الأصحاب استحباب ذلك في الصلاة على الطفل الذي تجب الصلاة عليه أيضاً» [٢].
و استدلّ لذلك: بأنّ الأوامر الواردة بالدعاء للميّت لا تشمل الصبيّ؛ لأنّها تضمّنت الدعاء و طلب المغفرة له، و التجاوز عن معاصيه و سيّئاته، و الطفل ليس عنده سيّئات و لا معاصي؛ لكونه غير مكلّف بشيءٍ [٣].
و ربّما يستدلّ أيضاً بإطلاق الروايات المتضمّنة لكيفيّة الصلاة على الميّت، و أنّها خمس تكبيرات، الواردة في مقام البيان، الدالّة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك [٤].
نقول: أمّا ما ذهب إليه في الشرائع من عدم وجوب الدعاء بين التكبيرات فأوّلًا: هو شاذّ نادر لا موافق له فيما نعلم. نعم، يظهر من المحقّق الأردبيلي الميل إليه، حيث قال: «الأصل، و عدم الذكر في بعض الأخبار ... و الاختلاف العظيم الذي لا يكاد يتحقّق الاشتراك في أمر مجمل- مثل الشهادتين بعد الاولى- يدلّ على عدم الوجوب، و على تقديره فلا يتعيّن شيء حتّى الشهادة بعد الاولى، و الصلاة بعد الثانية و غير ذلك؛ لما سمعت من الأخبار كما هو مذهب
[١] روض الجنان ٢: ٨١٩.
[٢] مستند الشيعة ٦: ٣١٠.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٩: ٢٤٦- ٢٤٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٧٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة.