أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٦ - أدلة وجوب الصلاة على الطفل
الصبيّ، و أنّ وحدة زمان عقل الصلاة و وجوبها للصبيّ مرتكزة في ذهن السائل؛ لأنّه سأل ثانياً: متى تجب الصلاة عليه؟ و أجاب الإمام عليه السلام بأنّه: «إذا عقل الصلاة و كان ابن ستّ سنين» تجب صلاة الجنازة عليه.
و يشهد لذلك: أنّ حرف الفاء في قوله: «فمتى» في الصحيحة الثانية لزرارة كالصريح في أنّ السؤال إنّما هو عن الزمان الذي تجب فيه الصلاة على جنازته؛ و ذلك لأنّه عليه السلام قبل ذلك نفى وجوبها على الطفل الذي له ثلاث سنين، فسأله الراوي تفريعاً على ذلك عن الزمان الذي تجب فيه الصلاة على جنازة الطفل، فأجاب عليه السلام: «إذا عقل»، فهذا يكون قرينة على المراد في الصحيحة الاولى أيضاً.
و هناك صحيحة اخرى رواها محمّد بن مسلم عن أحدهما في الصبيّ، متى يصلّى عليه؟ قال: «إذا عقل الصلاة»، قلت: متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟
قال: «لستّ سنين». كذا في الحدائق [١].
إلّا أنّها في الوسائل و التهذيب رويت من دون لفظة «عليه»، هكذا: متى يصلّي؟ قال: «إذا عقل الصلاة»، الحديث [٢].
و عليه [٣] فالصحيحة خارجة عن محلّ الكلام و غير صريحة في مدّعى المشهور، إلّا أنّها مع ذلك تدلّ على الملازمة بين عقل الصبيّ و ستّ سنين، فتكون قرينة للأخبار المتقدِّمة.
و كذلك يظهر بها المراد ممّا ورد في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه
[١] الحدائق الناضرة ١٠: ٣٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٢، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٢.
[٣] لا أثر لذلك، لسبق سؤال السائل عن الصلاة على الصبيّ على قوله: متى يصلّى؟ فظهر أنّ وجود لفظة «عليه» و عدم وجودها سواء. (م ج ف).