أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦ - أدلة اختصاص الحكم بالصبي
سواء» معناه بعد أكل الطعام، كما صرّح به الشيخ في الاستبصار [١].
و لأنّه إن قلنا بجريان مثل هذا التركيب [٢] مجرى القيد المتعقّب بجمل متعدّدة يقتصر فيه على المتيقّن، أي الأخيرة فقط كما في الجواهر [٣]، فلا مناص حينئذٍ من الاكتفاء في الخروج عن مقتضى الأدلّة الدالّة على لزوم غسل البول مرّتين بخصوص بول الصبيّ.
و منها: رواية السكوني عن جعفر عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها»، الحديث [٤].
و منها: خبر عليّ عليه السلام: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال في بول الرضيع: ينضح بول الغلام، و يغسل بول الجارية» [٥]. و مثله رواية أبو السمح [٦].
و منها: ما رواه النسائي: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «يغسل من بول الجارية و يرشّ من بول الغلام» [٧]. و مثلها ما جاء في رواية لبابة بنت الحارث [٨]، و ما رواه أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن مهدي [٩].
[١] الاستبصار ١: ١٧٤، الباب ١٠٤، ح ٢.
[٢] ليس المقام من قبيل القيد المتعقّب لجمل متعددة، بل لا يكون الذيل من قبيل القيود أصلًا، و الظاهر كونه كبرى كلّيّة في جميع الأحكام في هذا الموضوع. (م ج ف).
[٣] جواهر الكلام ٦: ١٦٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٢٨٦، الباب ٧٧، ح ٥٢٥.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ٣: ٤١٦، ح ٤٢٥٨.
[٧] سنن النسائي ١: ١٥٨.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٨٧، الباب ١٣٧، سنن ابن ماجة ١: ٢٨٤، الباب ٧٧.
[٩] السنن الكبرى للبيهقي ٣: ٤١٦.