أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣١ - أدلة وجوب تكفين الصبي و تحنيطه و دفنه
على ذلك.
قال في المسالك: قوله: «و كذا السقط إذا كان له أربعة أشهر»، أي حكمه حكم ما فيه الصدر، فيجب تغسيله ثلاثاً و تكفينه و تحنيطه، لكن لا تشرع الصلاة عليه؛ لأنّ شرطها كون المولود حيّاً، ففي العبارة التباس في الحكم و العطف» [١].
و أمّا تحنيط السقط ففيه إشكال و إن صرّح بإيجابه جماعة من الأصحاب [٢].
قال الشيخ الأعظم: «لعدم الدليل عليه، إلّا أن يثبت حلول الحياة فيه بحيث يصدق عليه الميّت، فيدخل في العمومات [٣]، و الاحتياط لا يترك» [٤].
و ما أفاده قدس سره هو الأقوى؛ لأنّ التحنيط في الأخبار قد ترتّب على الميّت.
ثمّ إنّه يستفاد من الأخبار كون العبرة في وجوب التغسيل و التكفين و التحنيط و الدفن هو تماميّة الصورة و تحقّق الحياة، و هي تحصل غالباً بمضيّ أربعة أشهر، و الاختلاف إنّما هو في من بلغ أربعة أشهر، و أمّا إن تمّ له ستّة أشهر فصاعداً فحكمه حكم غيره من الأموات [٥]؛ لأنّه يتحقّق فيه الموت الذي هو موضوع الأحكام، و الموت: هو عدم الحياة عن محلّ اتّصف بها.
[١] مسالك الأفهام ١: ٨٣.
[٢] النهاية: ٤١، المبسوط ١: ١٨٠، المراسم: ٤٦، الجامع للشرائع: ٤٩، مسالك الأفهام ١: ٨٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧٤٤، الباب ١٤- ١٥ من أبواب التكفين.
[٤] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ٤١٨.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٦٩٥، الباب ١٢ من أبواب غسل الميّت.