أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٣ - تتميم
و لو في حال الاختيار و وجود المماثل، و ادّعى في التذكرة [١] و النهاية [٢] الإجماع عليه، و يدلّ عليه إطلاق موثّق عمّار و خبر أبي النمير المتقدّمين [٣].
خلافاً للشيخ [٤] و المفيد [٥] و ابني إدريس [٦] و حمزة [٧]، من تخصيصهم الجواز بحال الضرورة و فقد المماثل، و لعلّ وجهه إشعار موثّق عمّار بذلك؛ لأنّه سئل فيه عن الصبيّة تموت و لا تصاب امرأة تغسّلها، قال: «يغسّلها رجل أولى الناس بها» [٨].
و لا مجال لهذا الإشعار؛ لأنّ دليل الجواز مطلق و ادّعي عليه الإجماع، و أيضاً قامت الشهرة عليه.
مع أنّ فرض فقد المماثل في عبارة السائل و الاعتبار بالإطلاق إنّما هو في كلام الإمام عليه السلام.
نعم، الذي يقتضيه الاحتياط وجوباً أن يقيّد جواز تغسيل الصبيّ و الصبيّة للرجل و المرأة بعد الثلاث، بأن يكون من فوق الثياب عند الضرورة.
و أمّا قبل الثلاث فلا يشترط بالضرورة جزماً، بل يجوز ذلك اختياراً؛ لإطلاق النصوص و الفتاوى، بل ظهورها في إرادة ذلك، مضافاً إلى أنّه هو
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٧.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٢٣١.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت، ح ١ و ٢.
[٤] النهاية: ٤١- ٤٢، المبسوط ١: ١٧٦.
[٥] المقنعة: ٨٧.
[٦] السرائر: ١٦٨.
[٧] الوسيلة: ٦٤.
[٨] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت، ح ٢.