أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٤ - المقام الثاني تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين
القطعيّة على جواز ذلك، بل جواز النظر إلى الصبيّة غير المميّزة من المسائل المتسالم عليها بينهم، و أنّ جواز النظر قبل الوفاة ضروريّ، فيستصحب.
و إن اريد منه أنّ الرجل يحرم عليه النظر إلى عورة الصبيّة و لمسها فيندفع بأنّه على تقدير ثبوته لا ملازمة بين حرمته و عدم جواز التغسيل؛ لإمكانه من غير نظر و لمس [١]، فلا دليل على هذا الأصل، بل الأصل الجواز.
الخامس: روى الصدوق في المقنع أنّه «إذا ماتت جارية في السفر مع الرجال، فلا تغسل و تدفن كما هي بثيابها إن كانت بنت خمس سنين، و ان كانت بنت أقلّ من خمس سنين فلتغسّل و لتدفن» [٢] فإنّها تشمل بنت ثلاث سنين و الدلالة واضحة.
المقام الثاني: تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين
لا خلاف بين الأصحاب أيضاً في أنّه يجوز للمرأة تغسيل ابن ثلاث سنين أو دونها.
قال الشيخ: «إن كان الصبيّ ابن ثلاث سنين أو أقلّ من ذلك فلا بأس أن تغسّله النساء عند عدم الرجل، مجرّداً من ثيابه» [٣].
و كذا في السرائر [٤] و إصباح الشيعة [٥]، و به قال القاضي و ابن سعيد،
[١] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٣٢٨، مصباح الفقيه ٥: ٩٩، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٧٧ مع اختلاف في عباراتهم.
[٢] المقنع: ٦٣، مستدرك الوسائل ٢: ١٨٤، الباب ٢٠ من أبواب غسل الميّت، ح ١.
[٣] النهاية: ٤١، المبسوط ١: ١٧٦.
[٤] السرائر ١: ١٦٨.
[٥] إصباح الشيعة: ٤٣.