أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٨ - التحقيق في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
و احتاط في العروة، و كذا بعض الأعلام الذين علّقوا عليها [١]، و احتاط أيضاً في تحرير الوسيلة [٢].
و قال الشيخ الأعظم: «أمّا المميّز ففي صحّته- أي غسل الميّت- منه قولان، و الأحوط- بل الأقوى- عدم الصحّة و لو قلنا بشرعيّة عباداته و صحّتها؛ لعدم وجوبه عليه، فصحّته منه و سقوطه عمّن يجب عليه يحتاج إلى الأمر، إلّا أن يكتفى بما ورد من محبوبيّة هذا الفعل و كثرة الثواب فيه، و أنّ من غسّل مؤمناً فله كذا، و غير ذلك، و التمسّك بها لا يخلو عن تأمّل» [٣].
و بالجملة، أنّ مسقطية عمل غير البالغ- و لو كان شرعيّاً- عن البالغ يحتاج إلى دليل، و ليس في المقام دليل؛ لأنّ الأمر بتغسيل الميّت خاصّ بالمكلّفين، و الصبيان خارجون عن دائرة التكليف، و مقتضى إطلاق الأمر في المكلّفين- و عدم تقييده بما إذا لم يغسّل الصبيان- عدم سقوطه عنهم بتغسيل غير المكلّفين [٤].
قال المحقّق العراقي: «في كفاية الصبيّ المميّز عن فعل الغير حتّى على الشرعيّة ... كمال إشكال؛ للشكّ في وفائه بالغرض المأمور بتحصيله البالغون كفاية» [٥].
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٩، و العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفاضل اللنكراني ١: ٢٥٢.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٦٨، مسألة ١٣.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ٢٤٨.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٣٧٥.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٩.