أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٥ - التحقيق في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
من المجعولات، و ليس من قبيل كتب الكذّابة و الغالين الذين يصنّفون الكتب لتخريب المذهب.
فالظاهر أنّ هذا الكتاب مندرج تحت كتب الأحاديث و الأخبار؛ لصدق حدّ الحديث و الخبر عليه، و هو ما يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره، و يحتمل الصدق، و لا يعلم كذبه أو ضعفه. و تظهر فائدته حينئذٍ لمن يعمل بمطلق الأخبار، و كذلك ينجبر ضعف السند بعمل الأصحاب، و يعمل به في الآداب و السنن و المكروهات، فيتسامح فيها، و نحوها ممّا هو شأن الأخبار الضعيفة الّتي ليست بأنفسها حجّةً.
الفرع الثاني: إن مات الولد في بطن الامّ و هي حيّة يجب إخراجه حفظاً لحياة الامّ، فإن أمكن إخراجه سالماً يجب ذلك، و إن لم يمكن إلّا بالتقطيع وجب، مع رعاية الأيسر فالأيسر.
و يجب إخراجه أوّلًا على النساء، و مع عدمهنّ أو تعذّرهنّ يجب على الرجال المحارم، و الزّوج مقدّم حينئذ، و مع عدم المحارم يتولّى ذلك غيرهم [١].
و يدلّ على هذا أيضاً حكم العقل و الإجماع [٢] الذي ادّعاه الشيخ، و كذا بعض النصوص، مثل ما رواه وهب بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ماتت المرأة و في بطنها ولد يتحرّك يشقّ بطنها، و يخرج الولد، و قال: في المرأة يموت في بطنها الولد، فيتخوّف عليها، قال: لا بأس بأن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٤٣، المبسوط ١: ١٨٠، المعتبر ١: ٣١٦، الجامع للشرائع: ٤٩، جواهر الكلام ٤: ٣٧٥، كشف اللثام ٢: ٤٢٠، غنائم الأيّام ٣: ٥٥٥ مع اختلاف في بعض العبائر.
[٢] الخلاف ١: ٧٢٩- ٧٣٠، مدارك الأحكام ٢: ١٥٨.