أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣١ - أدلة القول بالتبعية
فلا يمنعه، فيتعيّن الطريق في السابي [١].
و قال المحقّق الثاني: «و الإسلام على التغليب و لا طريق إليه إلّا بتبعيّة السابي» [٢].
و فيه: أنّ تبعيّة الأبوين ثابتة شرعاً [٣] مقطوع بها، و لا دليل على التبعيّة للسابي، كما في مجمع الفائدة [٤] و جامع المقاصد [٥].
الثاني: قوله صلى الله عليه و آله: «كلّ مولود يولد على الفطرة، و إنّما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه» [٦]، و هما معه [٧].
و إذا كان أبواه معه، فلهما السلطة عليه، و إذا انقطع عنهما و زالت المعيّة انتفى المقتضي لكفره، فيرجع إلى الفطرة [٨].
و فيه: ما تقدّم في بيان الأدلّة التي استدلّ بها على تبعيّة الطفل لدار الإسلام، فراجع. مضافاً إلى أنّه لو عاد فطرة الإسلام بواسطة الأسر منفرداً عن الأبوين يلزم القول بإسلامه في صورة موت الأبوين، حيث إنّ الموت يوجب انقطاع
[١] إيضاح الفوائد ٢: ١٤١، و ١: ٣٦٤.
[٢] جامع المقاصد ٦: ١٢١.
[٣] و بعبارة اخرى قد مرّ أنّ المراد من التبعيّة ليست التبعيّة الخارجية حتّى انقطعت بالسبي، بل المراد هو الإلحاق في الدين شرعاً إلى الأبوين، و بعد السبي لا دليل على إبطال هذه التبعيّة، بل مقتضى الاستصحاب بقاؤها. (م ج ف).
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٤١٤.
[٥] جامع المقاصد ٦: ١٢١.
[٦] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٦، ح ٩٦، علل الشرائع: ٣٧٦، الباب ١٠٤، ح ٢، وسائل الشيعة ١١: ٩٦، الباب ٤٨ من أبواب جهاد العدو، ح ٣.
[٧] و ظاهر بعض العبارات أنّ هذه الجملة من تتمّة الحديث، و لكن لم نعثر عليها في الجوامع الحديثيّة. نعم، حكاها العلّامة في التذكرة ٩: ١٧٠ مع هذا الذيل.
[٨] مسالك الأفهام ٣: ٤٣.