أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٢ - أدلة القول بالتبعية
سلطة الوالدين على الولد، و لم يقل أحد بذلك.
و قال في الجواهر: «و على كلّ حال، فلا ظهور فيه، بل ربّما كان ظاهراً في العكس باعتبار دلالته على التبعيّة بمجرّد الولادة الّتي مقتضى الأصل بقاؤها حتّى لو انفرد عنهما» [١].
الثالث: أنّ استمرار الطريقة و استقامة السيرة في الأعصار و الأمصار على تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه إن بلغ الستّ أو مات قبل البلوغ، و ما سمعنا أنّهم يحرّمون ذلك و يمنعون منه؛ لأنّه كافر، كما في مفتاح الكرامة [٢] و مصباح الفقيه [٣].
الرابع: قال في المهذّب: «للإجماع» [٤].
و فيهما: أنّ إثبات السيرة المتّصلة إلى زمن المعصوم عليه السلام بالنسبة إلى تبعيّة الطفل للسابي في جميع أحكام الإسلام، و كذا الإجماع الكاشف من قول المعصوم عليه السلام مشكل جدّاً. نعم، يمكن أن يقال: إنّ السيرة ثابتة [٥] في خصوص طهارته كما سيأتي.
الخامس: أنّا لم نجد أحداً عدّ سبي المسلم طفل الكافر من المطهّرات، مع أنّه لا خلاف في طهارته، فيلزم أن تكون طهارته من أجل
[١] جواهر الكلام ٢١: ١٣٧.
[٢] مفتاح الكرامة ٦: ١١٢.
[٣] مصباح الفقيه ٧: ٢٦٢ مع اختلاف في الألفاظ.
[٤] مهذّب الأحكام ١٥: ١٤٩.
[٥] و الإنصاف جريان السيرة في أكثر من ذلك كالتغسيل و التكفين و الصلاة عليه، و من أجل هذا لا مجال لجريان الاستصحاب، فلا يبعد القول بالتبعيّة في الإسلام و الطهارة معاً لا في خصوص الطهارة، و اللَّه العالم. (م ج ف).