أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٩ - تبعية الطفل للسابي في الإسلام
الخميني [١] و غيرهما [٢].
الرابع: أنّ إطلاق أدلّة التبعيّة [٣] للأبوين يقتضي عدم إسلامه، و لا دليل على انقطاع التبعيّة بانقطاع الطفل عنها و إخراجه عن دارهما و مصيرهما إلى دار الإسلام، كما في الجواهر [٤].
تبعيّة الطفل للسابي في الإسلام
القول الثاني في المسألة: أنّ الطفل يتبع السابي في الإسلام، و يترتّب عليه أحكام المسلمين، و به طفحت عباراتهم في أبواب الفقه، و لعلّه هو الأشهر بين الأصحاب، و هو مذهب أهل السنّة أجمع كما سيأتي.
قال الشيخ في المبسوط: لو سبي الطفل مع أحد أبويه كان تابعاً له في الكفر و الإسلام ... و إن سبي منفرداً كان تابعاً للسابي في الإسلام، يجوز بيعه من مسلم، و لا يجوز من كافر [٥]. و به قال ابن البرّاج [٦] و ابن الجنيد [٧].
و في الجامع للشرائع: «و يحكم بإسلام الصبيّ بأبويه، فإن لم يكونا فبالسابي، فإن لم يكن فبالدار» [٨].
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٣: ٤٢٣.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٤٤ مع اختلاف في الألفاظ.
[٣] كصحيحة ابن سنان المتقدّمة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث، قال: «كفّار، و اللَّه أعلم بما كانوا عاملين». الفقيه ٣: ٣١٧، ح ١٥٤٤.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ١٣٦.
[٥] المبسوط ٢: ٢٢- ٢٣.
[٦] المهذّب ١: ٣١٨.
[٧] مختلف الشيعة ٤: ٤٣٤.
[٨] الجامع للشرائع: ٣٥٧.