أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٧ - آراء فقهاء أهل السنة في استحاضة الصغيرة
ثمرة الحكم بجواز استحاضة الصبيّة
إنّ الصبيّة لا تكليف عليها حتّى تترتّب عليها أحكام الاستحاضة في الحال، و لكن يجب عليها بعد البلوغ الغسل أو الوضوء على التفصيل؛ لأنّه قد يتخلّف المسبّب عن السبب لفقد شرطه، و كذلك يوجب الأحكام على الغير، كما في نهاية الأحكام [١] و الحدائق [٢] و غيرهما [٣].
و قال في جامع المقاصد: «الفائدة معرفته لتجري عليها الأحكام تمريناً، و تمنع من المساجد و العزائم و غير ذلك من الأفعال المشروطة بالطهارة» [٤].
آراء فقهاء أهل السنّة في استحاضة الصغيرة
ذهب أكثر الفقهاء من المذاهب الأربعة إلى أنّ الدم الذي تراه الصغيرة قبل التسع جاز أن يكون دم استحاضة.
قال الخطيب الشربيني: «و اختلف في الدم الذي تراه الصغيرة و الآيسة، و الأصحّ أنّه يقال له استحاضة و دم فساد، و قيل: لا تطلق الاستحاضة إلّا على دم وقع بعد حيض» [٥].
و نصّ الأنصاري الشهير بالشافعي الصغير على أنّ «الاستحاضة: دم تراه المرأة غير دم الحيض و النفاس، سواء اتّصل بهما أم لا، كالدم الذي تراه المرأة
[١] نهاية الإحكام ١: ١٢٥.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ٢٧٧.
[٣] كشف اللثام ٢: ١٤٤، جواهر الكلام ٣: ٢٦٦، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ١٢.
[٤] جامع المقاصد ١: ٣٣٨.
[٥] مغني المحتاج ١: ١٠٨.