أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٤ - الحنابلة
كما لا يخفى» [١].
مذهب أهل السنّة فيما تراه الصغيرة من الدم
ذهب جمهور فقهاء أهل السنّة إلى أنّ الدم الذي تراه الصبيّة قبل بلوغها تسع سنين لم يكن حيضاً، و لنذكر فيما يلي نصّ كلماتهم.
الحنابلة
جاء في المبدع: «و أقلّ سنّ تحيض له المرأة تمام تسع سنين في المشهور من المذهب. قال الترمذي: قالت عائشة: «إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة ...» [٢]. أي حكمها حكم المرأة ... و ذكر ابن عقيل أنّ نساء تهامة يحضن لتسع سنين، و ظاهره أنّها إذا رأت الدم لدون تسع سنين فليس بحيض، و هو كذلك بغير خلاف؛ لأنّه لم يثبت في الوجود و العادة لُانثى حيض قبل استكمالها» [٣].
و قال ابن قدامة: «و أقلّ سنّ تحيض له المرأة تسع سنين ...؛ لأنّ الصغيرة لا تحيض؛ بدليل قول اللّه تعالى: «وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» [٤]؛ و لأنّ المرجع فيه إلى الوجود، و لم يوجد من النساء من يحضن عادة فيما دون هذا السنّ؛ و لأنّ دم الحيض إنّما خلقه اللَّه لحكمة تربية الحمل به، فمن لا تصلح للحمل لا توجد
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء، تعليقة الشيخ ضياء الدِّين العراقي ١: ٥٢٩، ذيل مسألة ١.
[٢] سنن الترمذي ٣: ٤١٨، كتاب النكاح، الباب ١٩، ح ١١١٠.
[٣] المبدع في شرح المقنع ١: ٢٦٧.
[٤] سورة الطلاق (٦٥): ٤.