أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٨ - رؤية الدم من مشكوكة البلوغ
كما تقدّم، أمّا لو جُهِل سنّها و لم يعلم تاريخ ولادتها، و خرج منها الدم و كان بصفات الحيض، فالظاهر أنّه يحكم بكونه حيضاً و يعلم به البلوغ.
قال العلّامة في التذكرة: «الحيض في وقت الإمكان دليل البلوغ، و لا نعلم فيه خلافاً» [١].
و جاء في الجواهر: «أمّا مجهولة ذلك فلعلّ الظاهر- كما عن جماعة من الأصحاب- الحكم بحيضيّتها، مع خروج الدم في الصفات أو مطلقاً بناءً على قاعدة الإمكان» [٢]. و كذا صرّح به في العروة [٣].
و ادّعى في المدارك [٤] و الحدائق [٥] عليه الإجماع.
و بالجملة، يكون رؤية الدم مع صفات الحيض أمارة على البلوغ، أو تكون بنفسها بلوغاً على اختلاف في ذلك. و يأتي في الفصل الذي نبحث فيه عمّا يثبت به البلوغ إن شاء اللَّه.
و يدلّ عليه الإجماع و قاعدة الإمكان كما تقدّم.
قال المحقّق البجنوردي: «إنّ المراد بهذا الإمكان- على ما يستظهر من معاقد إجماعاتهم ... و أقوالهم- هو أنّه كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً، أي يحتمل أن يكون بحسب الواقع حيضاً ... فإذا لم يدلّ دليل على أنّه ليس بحيض لا عقلًا و لا شرعاً فهو في عالم الإثبات حيض، و يجب ترتيب آثار
[١] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩٨.
[٢] جواهر الكلام ٣: ١٤٣.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٥٢٩.
[٤] مدارك الأحكام ١: ٣١٦.
[٥] الحدائق الناضرة ٣: ١٧٠.