أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٢ - أدلة عدم إمكان تحقق الحيض قبل التسع
من النساء من تحيض فيما دون هذا السنّ [١].
الثالث: أنّ اللَّه تعالى خلق دم الحيض لحكمة إعداد الرحم للحمل و تربية الولد ثمّ اغتذائه به جنيناً، ثمّ رضيعاً باستحالته لبناً، و ذلك كلّه مفقود في الصغيرة.
و أيّده العلّامة في المنتهى برواية سليمان بن خالد، قال: «إنّ الولد في بطن امّه غذاءه الدم» [٢]، و أوضحه بأنّ «الحكمة في خلقه تربية الولد، فمن لا يصلح للحمل لا يوجد فيها؛ لانتفاء حكمته كالمنيّ لتقاربهما معنى، فإنّ أحدهما يخلق منه الولد و الآخر يغذّيه و يربّيه، و كلّ منهما لا يوجد مع الصغر، و وجود كلّ واحد منهما دالّ على البلوغ» [٣].
و فيه: أنّه لا يكون الحكم نفياً و إثباتاً دائراً مدار الحكمة [٤]، و يمكن أن تتخلّف كما قد يقال: إنّ حكمة وجوب العدّة في الطلاق عدم اختلاط المياه مع أنّه قد تتخلّف كما في النساء العقيمات.
و بالجملة، هذا الوجه بالاستحسان أشبه، فيكون مؤيّداً لا دليلًا.
الرابع: الأصل كما في الجواهر [٥].
الخامس- و هو العمدة-: النصوص:
منها: ما رواه في التهذيب بطريق صحيح عن ابن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال: ... و التي لم تحض و مثلها
[١] منتهى المطلب ٢: ٢٦٩- ٢٧٠، نهاية الأحكام ١: ١١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٩، الباب ٣ من أبواب الحيض، ح ١٤.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٢٦٩- ٢٧٠، نهاية الإحكام ١: ١١٦.
[٤] و الظاهر أنّ مراد العلّامة من الحكمة هي العلّة الّتي يكون الحكم دائراً مدارها. (م ج ف).
[٥] جواهر الكلام ٣: ١٤٢.