أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٥ - آراء أهل السنة في هذا المبحث
و الظاهر [١] هو الوجه الأوّل؛ لأنّ ظاهر أخذ الحرام موضوعاً أنّ لعنوانه مدخليّة في ترتّب الحكم، فحمله على كون أخذه للإشارة إلى أمر آخر خلاف الظاهر.
و يؤيّده: أنّ الوطء بالشبهة مع أنّه عمل مبغوض ذاتاً لم يلتزموا فيه بنجاسة عرق الواطئ، و ليس هو إلّا لعدم كونه محرّماً فعليّاً، كما في تفصيل الشريعة [٢] و التنقيح [٣]، و عليه فالأظهر طهارة عرق الصبيّ إذا أجنب من الحرام.
آراء أهل السنّة في هذا المبحث
اتّفق جمهور أهل السنّة على أنّ التقاء الختانين و غيبوبة الحشفة موجب للجنابة في البالغين، و اختلفوا في غير البالغ، فذهب الشافعيّة و الحنابلة إلى أنّه إذا أولج الصبيّ في امرأةٍ أو في صبيّ مثله صار جنباً، و إن اغتسل صحّ غسله و على الوليّ أن يأمره بالغسل للصلاة، .... و أمّا الحنفيّة و المالكيّة فاشترطوا في تحقّق الجنابة البلوغ، و لذا صرّحوا بأنّه لا غسل على الصبيّ في الحال و لا عند البلوغ، إلّا أنّ الحنفيّة قالوا بوجوب الغسل على الكبيرة إن جامعها صغير، و قال المالكيّة بأنّه لا غسل على الكبيرة أيضاً، فلنذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي:
[١] و الإنصاف أنّ هذا العنوان- أي الحرام- ظاهر في السبب الحرام، بمعنى أنّ العرق الحاصل من السبب الحرام حرام، و ليس لعنوان الحرمة الفعلية دخل في الحكم. (م ج ف).
[٢] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٢٧٣.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ١٤٠- ١٤١.